علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة لـ"عمار الشريعي": استنشقنا رائحة طيبة في قبره"
كشف المطرب علي الحجار، لحظات وداع الموسيقار الراحل عمار الشريعي، كما استعرض تفاصيل مشروعه القومي "100 سنة غنا"، معربًا عن قلقه من موجة المهرجانات التي يراها غريبة عن أصول الفن المصري.
واستعاد "الحجار" ذكرى رحيل رفيق دربه الموسيقار عمار الشريعي، واصفًا إياه بـ"عبد الوهاب عصره"، كاشفًا عن تفاصيل يوم جنازة الموسيقار عمار الشريعي قائلًا: "كنت أنا والفنان عبد الله الرويشد، الذي جاء خصيصًا من الكويت، والموسيقار أمير عبد المجيد، نزلنا معه إلى مثواه الأخير في المنيا".
وأضاف: "الغريب أننا لم نشعر بطول الطريق أو تعب السفر، كان الموسيقار عمار الشريعي خفيف الروح في حياته وفي مماته أيضًا، حتى أننا استنشقنا رائحة طيبة جدًا في قبره، وهو ما صدقه كل من حضر"، مؤكدًا أن غياب عمار الشريعي ترك فراغًا كبيرًا، خاصة خفة دمه التي كانت تُبسط أعقد المعلومات الموسيقية للجمهور في برامجه الشهيرة.
وردًا على سؤال حول حال الفن اليوم، أجاب الفنان القدير علي الحجار قائلًا: "لو كان الموسيقار عمار الشريعي موجودًا الآن لعانى كثيرًا"، موضحًا أن انتشار لون المهرجانات بكثافة في مصر يُثير الحزن، مؤكدًا: "هذا النوع ليس ما نتمناه للفن المصري الذي بدأ قبل أن يعرف العالم الغناء، وكما قال فؤاد حداد: الفن والمغنى هنا من قبل الناس ما تقول يا غنى".
وكشف عن مشروعه الطموح "100 سنة غنا"، مشيرًا إلى أنه بدأ كفكرة منذ الصغر حين كان يتعلم التراث من والده، معقبًا: "هدفي هو إعادة تقديم روائع عبد الوهاب ومحمد فوزي وسيد درويش بتوزيع موسيقي مُعاصر يُحاكي لغة العصر، دون المساس باللحن الأصلي، لحماية هذه الكنوز من الاندثار أو التشويه الذي أصاب التسجيلات القديمة".
وكشف أن المشروع رأى النور بعد "عركة جامدة" حسب وصفه، حتى استجابت وزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية، ليقدم حتى الآن 6 حفلات ناجحة، بمشاركة نجوم وممثلين، وبإخراج سينمائي ودرامي يروي تاريخ الأغنية وظروف نشأتها.
وعن تراجع ذائقة الجمهور، ألقى باللوم على السوشيال ميديا التي فتحت الباب "على البحري" دون رقابة، مسترجعًا زمن لجان الاستماع في الإذاعة التي كانت تمتحن المطرب والملحن والشاعر مرتين شهريًا، معقبًا: "النخبة والسميعة دائمًا عددهم أقل، لكنهم موجودون ومستمرون في البحث عن الفن الحقيقي".

